فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2820

{لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم} من جنسهم من يعلمهم ذلك ويلقيه إليهم ولما دعاهم صلى الله عليه وسلم إلى الإِيمان وتحدى على صدق نبوته بالمعجز الموافق لدعواه أمره تعالى أن يعلمهم بأنه تعالى هو الشهيد بينه وبينهم على تبليغه وما قام به من أعباء الرسالة وعدم قبولهم وكفرهم وما اقترحوا عليه من الآيات على سبيل العناد وأردف ذلك بما فيه تهديد وهو قوله: انه كان بعباده خبيرًا بخفيات أسرارهم بصيرًا مطلعًا على ما يظهر من أفعالهم وأقوالهم.

{وَمَن يَهْدِ اللَّهُ} إخبار من الله وليس مندرجًا تحت قل لقوله ونحشرهم ومن مفعول يهدي فهو ضمير يعود على معنى من لا على لفظها والمهتدي مطاوع لهدى يقول هداه فاهتدى كما تقول عصمته فاعتصم ومن مفعول بيضلل لهم ضمير يعود على معنى من لا على لفظها والظاهر أن قول عميًا وبكمًا وصمًا هو حقيقة وذلك عند قيامهم من قبورهم لم يرد الله إليهم أبصارهم وسمعهم ونطقهم فيرون النار ويسمعون زفيرها وينطقون بما حكى الله عنهم كما تقدم الكلام عليه في أوائل البقرة.

و {خَبَتْ} معناه سكن لهبها.

{سَعِيرًا} إيقادًا ذلك إشارة إلى ذلك العشر والعذاب.

{وَقَالُوا أَءِذَا كُنَّا} تقدم الكلام عليه في أثناء السورة والرؤية رؤية القلب وهي العلم ومعنى مثلهم من الإِنس وعطف قوله: وجعل لهم على قوله: أولم يروا لأنه استفهام تضمن التقرير والمعنى قد علموا بدليل العقل كيت وكيت.

{وَجَعَلَ لَهُمْ} أي للعالمين ذلك.

{أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ} وهو الموت.

{فَأَبَى الظَّالِمُونَ} وهم الواضعون الشاء غير موضعه على سبيل الاعتداء.

{إِلاَّ كُفُورًا} أي جحودًا لما أتى به الصادق صلى الله عليه وسلم من توحيد الله وإفراده بالعبادة وبعثهم يوم القيامة إلى الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت