فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على يضرب القوانس فقد أبعدت التناول وهو قريب حيث أثبت أن يكون أحصى فعلًا ثم رجعت مضطرًا إلى تقديره وإضماره"انتهى"أما دعواه الشذوذ فهو مذهب أبي عليّ وقد ذكرنا أن الظاهر مذهب سيبويه جواز بنائه من أفعل مطلقًا وأنه مذهب أبي إسحاق وأن التفضيل اختيار ابن عصفور وقول غيره والهمزة في أحصى ليست للنقل وأما قوله فأفعل لا يعمل ليس بصحيح لأنه يعمل في التمييز وأمدا تمييز وهكذا أعربه من زعم أن أحصى أفعل التفضيل كما نقول زيد أقطع الناس سيفًا ولم يعربه مفعولًا به وأما قوله وأما أن ينتصب بلبثوا فلا يسد عليه المعنى أي لا يكون سديدًا فقد ذهب الطبري إلى أن نصب أمدًا بلبثوا قال ابن عطية: وهذا غير متوجه"انتهى"وقد يتجه ذلك أن الأمد هو الغاية ويكون عبارة عن المدة كقوله:
{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ}
[البقرة: 106] ما يفتح الله للناس من رحمة، ولما سقط الحرف وصل إليه الفعل وأما قوله: فإِن زعمت إلى آخره، فنقول: لا يحتاج إلى هذا الزعم لأن لقائل ذلك أن يسلك مذهب الكوفيين في أن أفعل التفضيل ينتصب المفعول به فالقوانس عندهم منصوب بأضرب نصب المفعول به وأما تأويله بضرب القوانس فقول البصريين وكذلك ذهب بعض النحويين إلى أن قوله أعلم من يضل من منصوبة بأعلم نصب المفعول به ولو كثر وجود * وأضرب منا بالسيوف القوانسا * لكنا نقيسه ويكون معناه صحيحًا لأن أفعل التفضيل مضمن معنى المصدر فيعمل بذلك التضمن ألا ترى أن المعنى يزيد ضربنا بالسيوف على ضرب غيرنا.