فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في رواية من روي زنجي بالرفع أي ولكنك زنجي فانا مبتدأ وهو ضمير الشأن مبتدأ ثان والله مبتدأ ثالث وربي خبره والثالث وخبره خبر عن الثاني والثاني وخبره خبر عن أنا والعائد عليه هو الياء في ربي وصار التركيب نظير هند هو زيد ضربها وفي قوله:
{وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا} تعريض بإِشراك صاحبه وأنه مخالفه في ذلك وقد صرح بذلك في صاحبه في قوله:
{يالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا}
[الكهف: 42] ولولا تحضيضية بمعنى هلا ففضل بينهما وبين فعل التحضيض بإِذ وهو ظرف لما مضى والعامل فيه قلت وما في شاء شرطية منصوبة بشاء والجواب محذوف تقديره أي شاء شاء الله كان ويجوز أن تكون ما موصولة مبتدأة والخبر محذوف تقديره الذي شاء الله كان ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر الذي شاء ثم نصحه بالتبري من القوة فيما يحاوله ويعانيه وأن يجعل القوة لله ثم أردف تلك النصيحة بترجيه من الله تعالى وتوقعه أن يقلب ما به وما بصاحبه من الفقر والغنى فقال:
{إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا} أي أني أتوقع من صنع الله وإحسانه أن يمنحني جنة خيرًا من جنتك لإِيماني به ويزيل عنك نعتمك لكفرك به ويخبر بستانك وقراء: أقل بالنصب مفعولًا ثانيًا لترني وهي علمية لا بصرية لوقوع أنا فضلًا ويجوز أن يكون توكيدًا للضمير المنصوب في ترني ويجوز أن تكون بصرية وأنا توكيد للضمير المنصوب في ترني فيكون أقل حالًا وقراء: أقل بالرفع على أن يكون مبتدأ وأقل خبره والجملة في موضع مفعول ترني الثاني إن كانت علمية وفي موضع الحال إن كانت بصرية ويدل عليه وولدًا على أن قول لصاحبه وأعز نفرًا عني به الأولاد إن قابل كثرة المال بالقلة وعزة النفر بقلة الأولاد والحسبان قال ابن عطية: العذاب وقيل غير ذلك وهذا الترجي إن كان ذلك أن يؤتيه في الدنيا فهو أنكى للكافر والم إذ يرى حاله من الغني قد انتقلت إلى صاحبه وإن كان ذلك يؤتيه في الآخرة