فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2820

وهذه الآية ليست من هذا الضرب إذ لم يحذف المقسم به وقامت صفته مقامه.

{كَانَ عَلَى رَبِّكَ} اسم كان ضمير عائد على المصدر المفهوم من قوله: واردها أي كان الورود ومفعول اتقوا محذوف أي الشرك والشرك هنا ظلم الكفر.

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} نزلت في النضر بن الحارث وأصحابه كان فقراء الصحابة في خشونة عيش ورثاثة سربال والمشركون يدهنون رؤوسهم ويرجلون شعورهم ويلبسون الحرير وفاخر الملابس فقالوا للمؤمنين أي الفريقين خير مقامًا أي منزلًا وسكنًا * وأحسن نديًا أي مجلسًا ولما أقام الحجة على منكري البعث واتبعه بما يكون يوم القيامة أخبر عنهم أنهم عارضوا تلك الحجة الدامغة بحسن شارتهم في الدنيا وذلك عندهم يدل على كرامتهم عند الله ثم ذكر كثرة من أهلك من القرون ممن كان أحسن حالًا منهم في الدنيا تنبيهًا على أنه تعالى يهلكهم ويستأصل شأفتهم وكم جزية مفعول بأهلكنا أي كثيرًا أهلكنا.

و {مِّن قَرْنٍ} تمييز * قال الزمخشري: وهم أحسن في محل النصب صفة لكم ألا ترى أنك لو تركت هم لم يكن لك بد من نصب أحسن على الوصفية"انتهى"تابعه أبو البقاء على ذلك ونص أصحابنا على أن كم الخبرية والاستفهامية لا توصف ولا يوصف بها فعلى هذا يكون أحسن في موضع الصفة لقرن وجمع لأن القرن هو مشتمل على أفراد كثيرة فروعي معناه ولو أفرد الضمير على اللفظ لكان عربيًا فصار كلفظ جميع قال تعالى:

{فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ}

[يس: 53] وقال: نحن جميع منتصر فوصفه بالجمع وبالمفرد وقراء:

{وَرِءْيًا} بهمزة ساكنة وزنه فعل بمعنى مفعول كالطحن بمعنى المطحون فمعناه مرئيًا وقراء: وريا بإِبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء بعدها وهو بمعنى المهموز وقراء: وزيًا بالزاي بعدها ياء مشددة وهي البزة الحسنة والأثاث الآلات المجتمعة المستحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت