فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2820

أي تذكرينني فأوقع الأمر وأراد به الخبر وحتى غاية لما قبله وجمع الضمير في رأوا حملًا على معنى من بعد حمله مفردًا في كان وفي له إما العذاب في الدنيا وهو غلبة المسلمين عليهم وتعذيبهم إياهم قتلًا وأسرًا وإظهار الله تعالى دينه على الدين كله على أيديهم وأما يوم القيامة وما ينالهم من العذاب والنكال فيحينئذٍ يعلمون عند المعاينة أن الأمر على عكس ما قدروه وأنهم شر مكانًا وأضعف جندًا لا خير مقامًا وأحسن نديًا وان المؤمنين على خلاف صفتهم * ولما ذكر امداد الضلال لهم في ضلالاتهم وارتباكهم في الافتخار بنعم الدنيا عقب ذكر ذلك بزيادة هدى للمتقين المهتدين وبذكر الباقيات الصالحات التي هي بدل من تنعيمهم في الدنيا التي تضمحل ولا تثبت * وقال الزمخشري: ويزيد معطوف على موضع فليمدد لأنه واقع موقع الخبر تقديره من كان في الضلالة مدًا ويمد له الرحمن ويزيد أي يزيد في ضلال الضلال بخذلانه ويزيد المهتدي هداية بتوفيقه"انتهى"لا يجوز أن يكون ويزيد معطوفًا على موضع فليمدد سواء كان دعاء أم خبرًا بصورة الأمر لأنه في موضع الخبر ان كانت من موصولة أو في موضع الجواب إن كانت من شرطية وعلى كلا التقديرين فالجملة من قوله: ويزيد الله الذين اهتدوا عارية من ضمير يعود على من يربط جملة الخبر بالمبتدأ وجملة الشرط بالجزاء الذي هو فليمدد وما عطف عليه لأن المعطوف على جملة الجزاء جزاء وإذا كانت أداة الشرط إسمًا لا ظرفًا تعين أن يكون في جملة الجزاء ضميرًا أو ما يقوم مقامه وكذا في الجملة المعطوف عليها أي مرجعًا وتقدم تفسيره في الباقيات الصالحات في الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت