{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ما غاية يشمل من يعقل ومن لا وأنه له ملك جميع ما حوت السماوات والأرض.
{وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} أي تحت الأرض السابعة قاله ابن عباس والخطاب بقوله:
{وَإِن تَجْهَرْ} لرسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرًا والمراد أمّته، ولما كان خطاب الناس لا يتأتى إلا بالجهر بالكلام، جاء الشرط بالجهر وعلق على الجهر علمه بالسر لأن علمه بالسر يتضمن علمه بالجهر، أي: إذا كان يعلم السر فأحرى الجهر كما قال يعلم سركم وجهركم والظاهر ان أخفى أفعل تفضيل أي وأخفى من السر * قال ابن عباس: السر ما تسره إلى غيرك والأخفى ما تخفيه في نفسك.
{اللَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} الله مبتدأ ولا إله إلا هو الخبر.
و {لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} خبر ثاني ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف كأنه قيل من الذي يعلم السر وأخفى فقيل هو الله.
و {الْحُسْنَى} تأنيث الأحسن وصفة المؤنثة المفردة يجري على جمع التكسير وحسن ذلك كونها وقعت فاصلة والأحسنية كونها تضمنت المعاني التي هي في غاية الحسن من التقديس والتعظيم والربوبية والافعال التي لا يمكن صدورها إلا منه تعالى.