فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2820

طغى وخص فرعون وإن كان مبعوثًا إليهم كلهم لأنه رأس الكفر ومدعي الإِلهية وقومه تباعه.

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} الآية سأل ربه ورغب في أن يشرح صدره ليحتمل ما يرد عليه من الشدائد التي يضيق لها الصدر * والعقدة استعارة للثقل الذي كان في لسانه خلقة وقيل كان من الجمرة التي أدخلها فاه في قصة حكيت في البحر قال الزمخشري: وفي تنكيره العقدة ولم يقل واحلل عقدة لساني أنه طلب حل بعضها إرادة أن يفهم عنه فهمًا جيدًا ولم يطلب الفصاحة الكاملة ومن لساني صفة للعقدة كأنه قيل عقدة من عقد لساني"انتهى"يظهر أن من لساني متعلق باحلل لا في موضع الصفة لعقدة وكذا قال الحوفي وأجاز أبو البقاء الوجهين * والوزير المعين القائم بوزر الأمور أي بثقلها فوزير الملك يتحمل عنه أوزاره ومؤنه وقيل من الوزر وهو الملجأ يلتجاء إليه الإِنسان ويجوز أن يكون وزيرًا مفعولًا أول والمفعول الثاني من أهلي ويجوز أن يكون هارون مفعولًا أول ووزيرًا مفعولًا ثانيًا ويجوز في الوجه الأول أن يكون هارون مفعولًا أول ووزيرًا مفعولًا ثانيًا ويجوز في الوجه الأول أن يكون هارون بدلًا من وزيرًا بدل معرفة من نكرة ولا يجوز أن يكون عطف بيان للتخالف لكون وزيرًا نكرة وهارون معرفة قال الزمخشري: وإن جعل يعني أخي عطف بيان جاز وحسن"انتهى"يبعد فيه عطف البيان لأن الأكثر أن يكون الأول دونه في الشهرة والأمر هنا بالعكس وقراء: أشدد بهمزة قطع جوابًا لقوله: اجعل وقراء: بوصل الهمزة وهو طلب من موسى عليه السلام لربه أن يشد أزره به * وأشركه على معنى الدعاء في شد الأزر فكان هارون أكبر من موسى عليه السلام بأربعة أعوام وجعل موسى ما رغب فيه وطلبه من نعم سببًا يلزم فيه العبادة والاجتهاد في أمر الله والتظافر على العبادة والتعاون فيها مثير للرغبة والتزيد من الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت