فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{كَيْ نُسَبِّحَكَ} أي ننزهك عما لا يليق بك.
{وَنَذْكُرَكَ} بالدعاء والثناء عليك وقدم التسبيح لأنه تنزيهه تعالى في ذاته وصفاته وبراءته عن النقائص ومحل ذلك القلب والذكر الثناء على الله تعالى بصفات الكمال ومحله اللسان فلذلك قدّم ما محله القلب * وكثيرًا نعت لمصدر محذوف.
{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا} أي عالمًا بأحوالنا والسؤل فعل بمعنى المسؤول كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول والمعنى أعطيت طلبتك وما سألته من شرح الصدر وتيسير الأمر وحل العقدة وجعل أخيك وزيرًا وذلك من المنة عليه ثم ذكره تعالى تقديم منته عليه على سبيل التوقيف ليعظم اجتهاده وتقوى بصيرته * ومرة معناه منة وأخرى تأنيث أخر بمعنى غير أي منة غير هذه المنة.
{إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ} قال الجمهور: هو وحي إلهام كقوله تعالى:
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}
[النحل: 68] وقيل وحي إعلام إما بإراءة ذلك في المنام وامّا ببعث ملك إليها لا على جهة النبوة كما بعثه إلى مريم وهذا هو الظاهر لظاهر قوله: يأخذه عدو لي وعدو له ولظاهر آية القصص
{إِنَّا رَأَىدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}
[القصص: 7] * وان يحتمل أن تكون مفسرة بمعنى أي: لأنه تقدم أوحينا وهو بمعنى القول ويحتمل أن تكون مصدرية وصلت الأمر * التابوت كان من خشب سدت خروقه وفرشت فيه نطعًا وقطنًا محلوجًا وسرت فمه وجصصته وألقته في اليم وهو اسم للبحر العذب والظاهر أن الضمير في:
{فَاقْذِفِيهِ} عائد على موسى وكذلك الضمير ان بعده إذ هو المحدث عنه لا التابوت إنما ذكر التابوت على سبيل الوعاء والفضلة.
{فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ} إنما ذكره بلفظ الأمر لسابق علمه بوقوع المخبر به على ما أخبر به وكان البحر مأمور متمثل للأمر.