فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2820

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} وجاء التركيب فألقى السحرة ولم يأت فسجدوا كأنهم أزعجوا بالأمر الذي جاءهم وهو عبارة عن سرعة ما تأثروا لذلك الخارق العظيم فلم يتمالكوا أن وقعوا ساجدين وقدم موسى في سورة الأعراف وأخر هارون لأجل الفواصل ولكون موسى عليه السلام هو المنسوب إليه العصا التي ظهر منها ما ظهر من الإِعجاز وأخر هنا موسى لأجل الفواصل وتقدّم الخلاف في قراءة آمنتم وفي لأقطعن ولأصلبن في الأعراف وتقدّم تفسير نظير هذه الآية فيها وجاء هناك آمنتم به وهنا له وآمن توصل بالباء إذا كان بالله وباللام لغيره في الأكثر نحو قوله: فما آمن لموسى لن نؤمن لك وما أنت بمؤمن لنا فآمن له لوط واحتمل الضمير في به أن يعود على موسى عليه السلام وأن يعود على الرب وأراد بالتقطيع والتصليب في الجذوع التمثيل بهم ولما كان الجذع مقرًا للصلوب واشتمل عليه اشتمال الظرف على المظروف عدي الفعل بفي التي للوعاء ولتعلمن هنا معلق بأينا أشد وهي جملة استفهامية من مبتدأ وخبر في موضع نصب بقوله: ولتعلمن سدت مسدًّا لمفعولين أو في موضع مفعول واحد ان كان لتعلمن معدي تعدية عرف ويجوز على هذا الوجه أن تكون أينا مفعول لتعلمن وهو مبني على رأي سيبويه وأشد خبر مبتدأ محذوف وأينا موصولة والجملة بعدها صلته والتقدير ولتعلمنّ الذي هو أشد عذابًا وأبقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت