فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2820

{وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا} أي القيامة لن تخلفه أي لن تستطيع الروغان عنه والحيدة فتزل عن موعد العذاب.

{وَانظُرْ إِلَى إِلَاهِكَ} خاطبه وحده إذ كان هو رأس الضلال وهو ينظر لقولهم لن نبرح عليه عاكفين وأقسم لنحرقنه وهو أعظم فساد الصورة.

{ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ} حتى تتفرق أجزاؤه فلا تجتمع وانتصب علمًا على التمييز المنقول من الفاعل تقديره وسع علمه كل شاء.

{كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} الآية ذلك إشارة إلى نبأ موسى وبني إسرائيل وفرعون أي كقصنا هذا النبأ الغريب نقص عليك من أنباء الأمم السابقة وهذا فيه ذكر نعمة عظيمة وهي الاعلام باخبار الأمم السالفة ليتسلى بذلك ويعلم أن ما صدر من الأمم السالفة لرسلهم وما قامت الرسل منهم والظاهر أن الذكر هنا القرآن امتن تعالى عليه بإِيتائه الذكر المشتمل على القصص والاخبار الدال ذلك على معجزات أوتيها.

{مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي عن القرآن بكونه لم يؤمن به ولم يتبع ما فيه وقراء: يحمل مضارع حمل وقراء: يحمل مشددًا والظاهر أنه عبر عن العقوبة بالوزر لأنه سببها ولذلك قال: خالدين فيه أي في العذاب والعقوبة وجمع خالدين والضمير في لهم حملًا على معنى من بعد الحمل على لفظها في أعرض وفي فإِنه يحمل والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم ولهم للبيان كهي في هيت لك لا متعلقة بساء وساء هنا التي جرت مجرى بئس لا ساء التي بمعنى أحزن وأهم لفساد المعنى.

{يَوْمَ يُنفَخُ} بدل من يوم القيامة أسند النفخ إلى الآمر به والنافخ هو إسرافيل ولكرامته أسند ما يتولاه إلى ذاته المقدسة * والصور تقدم الكلام عليه في سورة الأنعام والظاهر أن المراد هنا بالزرقة زرقة العيون والزرقة أبغض الألوان للعرب وكانت تتشاءم به.

{يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} أي يتسارون بينهم لهول المطلع وشدة ذهاب أذهانهم عزب عنهم قدر المدة التي لبثوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت