فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2820

{تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} أي: من جهة غير جهتنا ويجوز أن يكون في موضع الصفة لقوله: آلهة أي كائنة من جهتنا تمنعهم لما ذكر تعالى نفي منع آلهتهم وذكر أيضًا عنهم أنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منقادون منا أي يؤخذون منا يقال أصحب فلان فلانًا إذا أقاده ومنه قول الشاعر: ولست بذي رثيه امر إذا قيد مستكرهًا أصحبا يريد إنقاد والرثية البطؤ في الشاء والأمر الرجل الذي يطيع كل ما أمر.

{بَلْ مَتَّعْنَا هَاؤُلاءِ} قال أكثر المفسرين: انها نزلت في كفار مكة وهؤلاء إشارة إلى المخاطبين من كفار مكة ومن اتخذ آلهة من دون الله أخبر تعالى أنه متع هؤلاء الكفار وآباءهم من قبلهم بما رزقهم من حطام الدنيا حتى طالت أعمارهم في رخاء ونعمة وتدعوا في الضلالة بإِمهاله إياهم وتأخيرهم إلى الوقت الذي يأخذهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت