فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ} المعنى وكنا للحكم الذي صدر في هذه القضية.
{شَاهِدِينَ} فالمصدر هنا لا يراد به العلاج بل يراد به وجود الحقيقة والضمير في:
{فَفَهَّمْنَاهَا} عائد على الحكومة أو الفتوى.
{وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ} ذكر ما امتاز به داود عن سليمان والظاهر أن يسبحن جملة من الجبال أي مسبحات والظاهر وقوله التسبيح منها بالنطق خلق الله تعالى فيها الكلام كما سبح الحصى في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع الناس ذلك وانتصب والطير عطفًا على الجبال ولا يلزم من العطف دخوله في قيد التسبيح وقيل هو مفعول معه أي يسجن مع الطير.
{وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي فاعلين هذه الأعاجيب من تسخير الجبال وتسبيحهن والطير لمن نخصه بكرامتنا * قال الزمخشري: فإِن قلت لأن تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة وأدخل في الإِعجاز لأنها جماد والطير حيوان ناطق"انتهى"قوله: حيوان ناطق إن عني به أنه ذو نفس ناطقة كما يقولون في حد الإِنسان أنه حيوان ناطق فيلزم أن يكون الطير إنسانًا وإن عني به أنه متكلم كما يتكلم الإِنسان فليس بصحيح وإنما عني به أنه مصوت أي له صوت ووصف الطير بالنطق مجاز لأنها في الحقيقة لا نطق لها.
{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ} اللبوس الملبوس فعول بمعنى مفعول كالركوب بمعنى المركوب وهو الدرع هنا واللبوس ما يلبس وقال الشاعر:
عليها أسود ضاريات لبوسهم ... سوابغ بيض لا يخرقها النبل