{عَلَى سَوَآءٍ} لم أحض أحدًا دون أحد وهذا الإِنذار إعلام بما يحل بمن تولى من العذاب وغلبة الإِسلام ولكني لا أدري متى يكون ذلك وان نافية وأدري معلقة * والجملة الاستفهامية في موضع نصب بأدري وتأخر المستفهم عنه لكونه فاصلة إذ لو كان التركيب.
{أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} لم تكن فاصلة وكثيرًا ما يرجح الحكم في الشاء لكونه فاصلة آخر آية والمعنى: أنه تعالى لم يعلمني علمه ولم يطلعني عليه والله هو العالم الذي لا يخفى عليه شاء وما في قوله: ما توعدون فاعل بقريب تقديره أيقرب ما توعدون أم يبعد.
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ} أي: لعل تأخير هذا الوعد امتحان لكم لينظر كيف تعملون أو متاع لكم إلى حين ليكون ذلك حجة وليقع الموعد في وقت هو حكمه وأدري هي هنا معلقة أيضًا وجملة الترجي هي مصب الفعل والكوفيون يجرون لعل مجرى هل فكما يقع التعليل عن هل فكذلك عن لعل وقد ذهب إلى ذلك أبو علي الفارسي وإن كان ذلك ظاهرًا فيها كقوله تعالى:
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ}
[الشورى: 17] وقيل إلى حين إي إلى يوم القيامة.
{قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ} قراء: قل على الأمر وقال: على الخبر وهو من باب الإِلتفات انتقل من ضمير المتكلم في أدري إلى ضمير الغائب في قال: ورب منادى مضاف تقديره يا رب وقراء: احكم على الأمر وقراء: بإِسكان الياء في ربي أحكم جعله أفعل التفضيل فربي أحكم مبتدأ وخبر وقراء: احكم فعلًا ماضيًا وقرأ الجمهور تصفون بتاء الخطاب وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على أبيّ ما يصفون بياء الغيبة.