فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2820

{فَاسْتَمِعُوا لَهُ} أي لهذا المثل وبدأ تعالى بنفي اختراعهم وخلقهم أقل المخلوقات من حيث أن الاختراع صفة ثابتة له تعالى مختصة به لا يشركه فيها أحد وثني بالأمر الذي بلغ بهم غاية التعجيز وهو سلب الذباب وعدم استنقاذ شاء مما سلبهم وكان الذباب كثيرًا عند العرب وكانوا يضمخون أوثانهم بأنواع الطيب وكان الذباب يذهب بذلك وعن ابن عباس: كانوا يطلونها بالزغفران ورؤوسها بالعسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله.

{وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} الواو للعطف على حال مقدرة تقديره على كل حال ولو في هذه الحالة التي كانت تقتضي أن يخلقوا لأجل اجتماعهم ولكنه ليس في مقدورهم ذلك والضمير في له عائد على الخالق المفهوم من يخلقوا.

{ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} قال ابن عباس: الصنم والذباب.

{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أي ما عرفوه حق معرفته حيث عبدوا من هو منسلخ عن صفاته وسموه باسمه ثم ختم بصفتين منافيتين لصفات آلهتهم من القوة والغلبة.

{اللَّهُ يَصْطَفِي} نزلت بسبب قول الوليد بن المغيرة أنزل الذكر عليه من بيننا وأنكروا أن يكون الرسول من البشر فرد الله تعالى عليهم بأن رسله تعالى ملائكة وبشر ثم ذكر أنه عالم بأحوال المكلفين لا يخفى عليه منهم شاء.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا} أمروا أولًا بالصلاة وهي نوع من العبادة وثانيًا بالعبادة وثانيًا بالعبادة وهي نوع من فعل الخير وثالثًا بفعل الخير وهو أعم من العبادة فبدأ بخاص ثم بعام ثم بأعم.

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ} أمر بالجهاد في دين الله وإعزاز كلمة يشمل جهاد الكفار والمبتدعة.

{حَقَّ جِهَادِهِ} أي استفرغوا جهدكم وطاقتكم في ذلك وأضاف الجهاد إليه تعالى لما كان مختصًا بالله تعالى من حيث هو مفعول لوجه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت