فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2820

و {الإِرْبَةِ} الحاجة إلى الوطء لأنهم بله لا يعرفون شيئًا من أمر النساء ويدخل في هذه الصفة المجنون والمعتوه والمخنث والشيخ الفاني والزمن الموقوذ بزمانته وقسم التابعين غير أولي الحاجة إلى الوطء قسمين رجال وأطفال والمفرد المحلى بأل يكون للجنس فيعم ولذلك وصف بالجمع في قوله:

{الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} ومن ذلك قول العرب أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض يريد الدنانير والدراهم فكأنه قال: والأطفال والطفل ما لم يراهق الحلم.

{وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} كانت المرأة تضرب الأرض برجلها ليقعقع خلخالها فيعلم أنها ذات خلخال وزعم حضرمي أن امرأة اتخذت خلخالًا من فضة واتخذت جزعًا فجعلته في ساقها فمرت على القوم فضربت برجلها الأرض فوقع الخلخال على الجزع فصوت فنزلت هذه الآية.

{وَتُوبُو ا إِلَى اللَّهِ} لما سبقت منه تعالى أوامر ومناه وكان الإِنسان لا يكاد يقدر على مراعاتها دائمًا وان ضبط نفسه واجتهد فلا بد من تقصير أمر بالتوبة وترجي الفلاح إذا تابوا وعن ابن عباس: توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية لعلكم تسعدون في الدنيا والآخرة وقراء:

{أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} وأيه الساحر وأيه الثقلان أصل ها للتنبيه ضمت لضم الياء قبلها اتباعًا وضمها لغة لبني مالك رهط شقيق بن سلمة.

{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى} لما تقدمت أوامر ونواه في غض البصر وحفظ الفرج وإخفاء الزينة وغير ذلك قال بعده: وانكحوا والظاهر أن الأمر في وانكحوا للوجوب وبه قال أهل الظاهر: وأكثر العلماء على أنها للندب وتقدّم في المفردات أن الايم من لا زوج له من ذكر وأنثى ووزنه فعيل يقال منه آم يئيم وقال:

كل امراء ستئيم منه العرس أو منها يئم

{وَإِمائِكُمْ} جمع أمة أصله أموه حذفت منه لام الكلمة وهي الواو.

{وَلْيَسْتَعْفِفِ} أي ليجتهد في العفة وصون النفس وهو استفعل بمعنى طلب العفة من نفسه وحملها عليها وجاء الفك في لغة الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت