فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ} الآية لما ذكر تعالى المؤمن والكافر وان الإِيمان والضلال أمرهما راجع إليه أعقب بذكر الدلائل على قدرته وتوحيده والظاهر حمل التسبيح على حقيقته وتخصيص من في قوله: ومن في الأرض بالمطيع لله من الثقيلين وقيل من عام لكل موجود وغلب من يعقل على ما لا يعقل فادرج ما لا يعقل فيه ولما ذكر انقياد من في السماوات والأرض والطير إليه وذكر ملكه لهذا العالم وصيرورتهم إليه أكد ذلك بشاء عجيب من أفعاله مشعرًا بانتقال من حال إلى حال وكان عقب قوله: وإليه المصير، فاعلم بانتقال إلى معاد فعطف عليه ما يدل على تصرفه في نقل الأشياء من حال إلى حال * ومعنى يزجي يسوق قليلًا قليلًا ويستعمل في سوق الثقيل برفق كالسحاب والإِبل والسحاب اسم جنس واحده سحابة والمعنى يسوق سحابة إلى سحابة * ثم يؤلف بينه أي بين أجزائه لأنه سحابة تلحق بسحابة فيجعل ذلك ملتئمًا بتأليف بعضه إلى بعض * فيجعله ركامًا أي متكاثفًا يجعل بعضه على بعض.