{وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيرَةِ} لأنه وقت وضع الثياب للقائلة لأن النهار إذ ذاك يشتد حره في ذلك الوقت.
{وَمِن بَعْدِ صَلَاوةِ الْعِشَآءِ} لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والإِلتحاف بثياب النوم.
{ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} سمي كل واحدة منها عورة لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها والعورة الخلل ومنه أعور الفارس وأعور المكان والأعور المختل العين وقراء: ثلاث بالرفع أي تلك وقراء: بالنصب وقرأ الأعمش عورات بفتح الواو وهي لغة تميم وهذيل بن مدركة.
{طَوَافُونَ عَلَيْكُمْ} أي يمضون ويجيئون وهو خبر مبتدأ محذوف تقديره هم طوافون أي المماليك والصغار طوافون عليكم يدخلون عليكم في المنازل غدوة وعشية بغير إذن إلا في تلك الأوقات.
{كَذَلِكَ} الإِشارة إلى ما تقدم ذكره من استئذان المماليك وغير البلغ * ولما أمر تعالى النساء بالتحفظ من الرجال والأطفال غير البلغ في الأوقات التي هي مظنة كشف عورتهن استثنى القواعد من النساء اللاتي كبرن وقعدن عن الميل إليهن والافتتان بهن فقال: والقواعد وهو جمع قاعد من صفات الإِناث وقال ابن السكيت: امرأة قاعد قعدت عن الحيض وقال ابن قتيبة: سمين بذلك لأنهن بعد الكبر يكثرن القعود.
{لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ} عن ابن عباس: لما نزلت لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، تحرج المسلمون عن مواكلة الأعمى لأنه لا يبصر موضع الطعام الطيب والأعرج لأنه لا يستطيع المزاحمة على الطعام والمريض لأنه لا يستطيع استيفاء الطعام فأنزل الله تعالى هذه الآية، قيل: وتحرجوا عن أكل طعام القرابات فنزلت مبيحة جميع هذه المطاعم ومبينة أن تلك في التعدي والقمار وما يأكله المؤمن من مال من يكره أهله.