فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} هذه السورة مكية في قول الجمهور وقال ابن عباس وقتادة: إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهي والذين لا يدعون مع الله إلى قوله: وكان الله غفورًا رحيمًا * ومناسبة هذه لما قبلها أنه تعالى لما ذكر من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستئذان وتوقيره عليه الصلاة والسلام في أن لا يكون دعاؤهم له عليه الصلاة والسلام كدعاء بعضهم بعضًا بل بالإِجلال والتعظيم والتوقير وربت على مخالفة أمره إصابة الفتنة أو العذاب ناسب افتتاح هذه السورة بتعظيمه عليه الصلاة والسلام بنسبته إليه وإنزاله القرآن عليه وجعله نذيرًا للعالمين كلهم وناسب قوله: لله ما في السماوات والأرض، وتنزيهه تعالى عن الولد والشريك * والضمير في ليكون عائد على عبده لأنه أقرب مذكور والفرقان القرآن.

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} عام في الخلق.

{فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} تقدير الأشياء هو حدها بالأمكنة والأزمان والمقادير والمصلحة والإِتقان والضمير في واتخذوا عائد على ما يفهم من سياق الكلام لأن في قوله: ولم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك دلالة على ذلك إذ لم ينتف إلا وقد قيل به ويندرج في واتخذوا كل من ادعى إلهًا غير الله ولا يختص بذلك عباد الأوثان ولا عباد الكواكب.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُو ا} قال ابن عباس: هو النضر بن الحارث وأتباعه والإِفك أسوأ الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت