فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{نَعْبُدُ أَصْنَامًا} على سبيل الابتهاج والافتخار فأتوا بقصتهم معهم كاملة ولم يقتصروا على أن يجيبوا بقولهم أصنامًا ولما أجابوا إبراهيم عليه السلام أخذ يوقفهم على قلة عقولهم باستفهامه على أوصاف مسلوبة عنهم لا يكون ثبوتها إلا لله تعالى ومعنى يسمعونكم إذ تدعون أي يجيبونكم كقوله سمع الله لمن حمده والعامل في إذ يسمعونكم قال ابن عطية: ويجوز فيه قياس مدكر ولم يقرأ به أحد والقياس أن يكون اللفظ به ان يدعون والذي منع من هذا اللفظ كثرة المتماثلات"انتهى"هذا الذي ذكره من أنه يجوز فيه قياس مدّكر لا يجوز لأن ذلك الإِبدال هو إبدال التاء وإلا لا يكون إلا في افتعل مما فاؤه ذال أو زاي أو دال نحو أذكر وازدجر وادهن أصله إذ تكر وازنجر وادتهن أو جيم شذوذًا قالوا جد مع في اجتمع ومن تاء الضمير بعد الزاي والدال ومثلوا بتاء الضمير للمتكلم فقالوا في فزت فزد وفي جلدت جلد ومن تاء تولج شذوذًا قالوا دولج وتاء المضارعة ليس شيئًا مما ذكرنا فلا تبدل تاؤه دالًا وقول ابن عطية: والذي منع من هذا اللفظ ألح يدل على أنه لولا ذلك لجاز إبدال تاء المضارعة ذالًا وإدغام الدال فيها فكنت تقول في إذ تخرج إذ دخرج وذلك لا يقوله أحد بل إذا أدغم مثل هذا أبدل من الذال تاء وأدغم في التاء فتقول أتخرج.
{أَوْ يَنفَعُونَكُمْ} بقربكم إليهم ودعائكم إياهم.
{أَوْ يَضُرُّونَ} بترك عبادتكم إياهم فإِذا لم ينفعوا ولم يضروا فما معنى عبادتكم لها.