فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2820

{فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} وفي الغابرين صفة أي من الباقين من لداتها وأهل بيتها ونجاته عليه السلام ان أمره بالرحلة ليلًا وكانت امرأته كافرة تعين عليه قومه فأصابها حجر فهلكت فيمن هلك قال قتادة: أمطر الله تعالى على شذاذ القوم حجارة من السماء فهلكوا وقال مقاتل خسف الله بقوم لوط وأرسل الحجارة على من كان خارجًا من القرية ولم يكن فيها مؤمن إلا بيت لوط عليه السلام.

{كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} روي في الحديث أن شعيبًا أخا مدين أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة أمرهم بإِيفاء الكيل وهو الواجب ونهاهم عن الإِخسار وهو التطفيف ولم يذكر الزيادة على الواجب لأن النفوس قد تشح بذلك فمن فعله فقد أحسن ومن تركه فلا حرج وتقدم تفسير القسطاس في سورة الإِسراء.

{وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ} تقدم الكلام عليها ولما تقدم أمره عليه السلام بتقوى الله إياهم أمرهم ثانيًا بتقوى من أوجدهم وأوجد من قبلهم تنبيهًا على أن من أوجدهم قادر أن يعدمهم ويهلكهم وعطف عليهم.

{وَالْجِبِلَّةَ} إيذانًا بذلك فكأنه قيل مصيركم إلى ما صار إليه أولوكم فاتقوا الله الذي تصيرون إليه والجبلة الخلق وقيل الخلق المتجمد الغليظ مأخوذ من الجبل ثم طلبوا منه إسقاط كسف من السماء عليهم وليس له ذلك فالمعنى إن كنت صادقًا فادع الذي أرسلك أن يسقط علينا كسفنا أي قطعة ودل طلبهم ذلك على التصميم على الجحود والتكذيب ولما طلبوا منه ما طلبوا أحال علم ذلك إلى الله تعالى وأنه هو العالم بأعمالكم وما تستوجبون عليها من العقاب فهو يعاقبكم بما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت