{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} الآية وأصبح أي صار فارغًا من الصبر وذلك حين بلغها أنه وقع في يد فرعون قد همها الأمر فطاش لبها وغلب عليها ما يغلب على البشر عند مفاجأة الخطب العظيم ثم استكانت بعد ذلك لموعود الله تعالى وجواب لولا محذوف تقديره لأبدت به والظاهر أن الضمير في به عائد على موسى فالباء زائدة أي لتظهره وقيل مفعول تبدي محذوف أي لتبدي القول به أي بسببه وأنه ولدها.
{وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} أي اتبعي أثره وتتبعي خبره فروي أنها خرجت في سكك المدينة مختفية فرأته عند قوم من حاشية إمرأة فرعون يتطلبون له إمرأة ترضعه حين لم يقبل المراضع وفي الكلام حذف تقديره فقصت أثره.
{فَبَصُرَتْ بِهِ} أي أبصرته.
{عَن جُنُبٍ} أي عن بعد.
{وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بطلبها إياه ولا بإِبصارها وعن جنب عن شوق إليه.
{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ} التحريم هنا بمعنى المنع أي منعناه أن يرضع ثدي إمرأة والمراضع جمع مرضع وهي المرأة التي ترضع.
{فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ} تقدم الكلام عليه والظاهر أن الضمير في له عائد على موسى ولما قالت لهم هل أدلكم فقالوا لها: إنك قد عرفتيه فأخبرينا من هو فقالت: ما أردت إلا أنهم ناصحون للملك فتخلصت منهم بهذا التأويل وفي الكلام حذف تقديره فمرت بهم إلى أمه وكلموها في إرضاعه ولما أخبر الله تعالى وعده في الرد ثبت عندها أنه سيكون رسولًا نبيًا.
{وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} فعلنا ذلك.
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} تقدم الكلام عليه في يوسف.
{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا} الآية المدينة قال ابن عباس: هي منف ركب فرعون يومًا وسار إليها فعلم موسى بركوبه فلحق بتلك المدينة في وقت القائلة.
{يَقْتَتِلاَنِ} في الدين إذ أحدهما إسرائيلي مؤمن والآخر قبطي كافر.