فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2820

[التحريم: 4] فلا سؤال فيه إذن داعا كان يكون موضعًا للسؤال لو قيل ثلاثة أشهر معلومات"انتهى كلامه". وما ذكره الدعوى فيه عامة وهو أن اسم الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد وهذا فيه النزاع والدليل الذي ذكره خاص وهو فقد صغت قلوبكما وهذا لا خلاف فيه ولا طلاق الجمع في مثل هذا على التثنية شروط ذكرت في النحو وأشهر ليس من باب فقد صغت قلوبكما فلا يمكن أن يستدل به عليه وقوله: فلا سؤال، فيه إذن ليس بجيد لأنه قد فرض السؤال بقوله: فإِن قلت وقوله: وإنما، كان يكون موضعًا للسؤال لو قيل ثلاثة أشهر معلومات ولا فرق عندنا بين أشهر وبين قوله ثلاثة أشهر لأنه كما يدخل المجاز في لفظ أشهر كذلك يدخل المجاز في العدد ألا ترى إلى ما حكاه الفراء له اليوم يومان لم أره، قال: وإنما هو يوم وبعض يوم آخر، وإلى قول امراء القيس: ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال على ما قدمناه ذكره وإلى ما حكي عن العرب ما رأيته منذ خمسة أيام وان كنت قد رأيته في اليوم الأول واليوم الخامس فلم يشمل الانتفاء خمسة الأيام جميعًا بل يجعل ما رأيته في بعضه وانتفت الرؤية في بعضه كأنه يوم كامل لم تره فيه فإِذا كان هذا موجودًا في كلامهم فلا فرق بين أشهر وبين ثلاثة أشهر لكن مجاز العدد ومعنى معلومات معروفات عند الناس وأن مشروعية الحج فيها إنما جاءت على ما عرفوه وكان مقررًا عندهم.

{فَمَن فَرَضَ} أي ألزم نفسه الحج واصل الفرض الحز الذي في السهم. والمراد بالفرض هنا ما يكون به المحرم محرمًا وهو الإِهلال بالحج على خلاف فيما يدخل به المحرم في الحج مذكور في القصة وجاء فيهن وهو عائد على أشهر على الفصيح.

{فَلاَ رَفَثَ} أي الجماع ولا ما لا يليق ممن كان قلبًا بالحج.

{وَلاَ فُسُوقَ} فسر هنا بفعل ما نهي عنه في الإِحرام في قتل صيد وحلق شعر والمعاصي كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت