فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 2820

فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُو ا أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ال ـم * غُلِبَتِ الرُّومُ} هذه السورة مكية بلا خلاف وسبب نزولها أن كسرى بعث جيشًا إلى الروم وأمر عليهم رجلًا اختلف في اسمه فسار إليهم بأهل فارس فظفر وقتل وخرب وقطع زيتونهم وكان التقاهم باذرعات وبصرى وكان قد بعث قيصر رجلًا أميرًا على الروم وفي كتابنا البحر ذكرت حكاية غلب الروم فارس قال ابن عطية والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغلبون أنه بفتح الياء يراد به الروم ويروى عن ابن عمر أنه قرأ أيضًا سيغلبون بضم الياء وفي هذه القراءة قلب المعنى الذي تظاهرت به الروايات"انتهى"* قوله:

{أَجْمَعُو ا}

[يوسف: 102] ليس كذلك ألا ترى أن الذين قرؤا غلبت بفتح الغين هم الذين قرؤا سيغلبون بضم الياء وفتح اللام فليست هذه مخصوصة بابن عمر كما ذكر.

{فِي بِضْعِ سِنِينَ} تقدم الكلام عليه في يوسف والظاهر أن يومئذٍ ظرف معمول ليفرح والتنوين فيه للعوض من الجملة المحذوفة أي ويوم إذ يغلب الروم فارس يفرح المؤمنون ثم ابتدأ الاخبار بفرح المؤمنين بالنصر وبنصر الله أي الروم على فارس أو المسلمين على عدوهم * وانتصب وعد الله على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة التي تقدّمت وهو قوله: {سَيَغْلِبُونَ} و {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} .

{وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ} الكفار من قريش وغيرهم.

{لاَ يَعْلَمُونَ} نفي عنهم العلم النافع للآخرة وقد أثبت لهم العلم بأحوال الدنيا.

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا} أي بينا أي ما أدتهم إليه حواسهم فكان علومهم إذن هي علوم البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت