فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2820

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} أخبر تعالى عن تقلب ابن آدم في أنه بعد الاستبشار بالمطر بعث الله ريحًا فاصفر بها النبات فظلوا يكفرون قلقًا منهم والريح الذي يصفر بها النبات صرصور أو هما مما يصبح به النبات هشيمًا والحرور جنب الشمال إذا عصفت والضمير في فرأوه عائد على ما يفهم من سياق الكلام وهو النبات واللام في ولئن مؤذنة بقسم محذوف وجوابه لظلوا وهو مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل إتساعًا تقديره ليظللن والضمير في بعده عائد على الإِصفرار أي من بعد إصفرار النبات يجحدون نعمته وتقدم الكلام على قوله: {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} إلى قوله: {فَهُمْ مُّسْلِمُونَ} في أواخر النمل إلا أن هنا الربط بالفاء في قوله: فإِنك.

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ} الآية لما ذكر من دلائل الآفاق ما ذكر ذكر شيئًا من دلائل الأنفس وجعل الخلق من ضعف لكثرة ضعف الإِنسان أول نشأته وطفوليته كقوله تعالى:

{خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}

[الأنبياء: 27] والقوة التي تلت الضعف هي رعرعته ونماؤه وقوته إلى فصل الاكتهال والضعف الذي بعد القوة هو حال الشيخوخة والهرم وقراء: ضعف بضم الضاد وفتحها ما لبثوا في الدنيا استقلوها لما عاينوا من أمر الآخرة واخبارهم بذلك هو على جهة التقول بغير علم أي على جهة النسيان والكذب.

{يُؤْفَكُونَ} أي يصرفون عن قول الحق والنطق بالصدق.

و {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} هم الملائكة والأنبياء والمؤمنون.

{فِي كِتَابِ اللَّهِ} فيما وعد به في كتابه من الحشر والبعث والعلم يعم الإِيمان وغيره ولكن نص على هذا الخاص تشريفًا وتنبيهًا على محله من العلم وقيل في كتاب الله في اللوح المحفوظ.

{فَيَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ يقع ذلك من أقسام الكفار وقول أولي العلم لهم.

{وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} في إزالة ما سألوه مما هم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت