{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ} معطوف على الضمير المرفوع المستكن في يصلي وأغنى الفصل بالجار والمجرور عن التأكيد وصلاة الله غير صلاة الملائكة فكيف اشتركا في العطف وهما يتخلفان وإنما كان ذلك لأنهما قد اشتركا في قدر مشترك وهو إرادة وصول الخير إليهم فالله تعالى يريد برحمته إياهم إيصال الخير إليهم وملائكته يريدون بالاستغفار.
{وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ} نهى له عليه السلام عن السماع منهم في أشياء كانوا يطلبونها مما لا يجب وفي أشياء ينتصحون بها وهي غش.
{وَدَعْ أَذَاهُمْ} الظاهر إضافته إلى المفعول لما نهى عن طاعتهم أمر بتركه إذايتهم وعقوبتهم ونسخ منه ما يخص الكافرين بآية السيف.
{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} فإِنه ينصرك ويخذلهم ويجوز أن يكون مضافًا للفاعل أي ودع إذايتهم إياك أي مجازاة الإِذاية من عقاب وغيره حتى تؤمر وهذا تأويل مجاهد.
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو ا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} معنى نكحتم عقدتم عليهن وسمي العقد نكاحًا لأنه سبب إليه كما سميت الخمر إنما لأنها سبب له ولفظ النكاح في كتاب الله لم يرد إلا في العقد وهو من آداب القرآن * وقال ابن عطية روي أبي برزة عن ابن كثير بتخفيف الدال من العدوان كأنه قال: فما لكم عدة تلزمونها عدوانًا وظلمًا لهن والقراءة الأولى أشهر عن ابن كثير وتخفيف الدال وهم من أبي بزرة"انتهى"* ليس بوهم إذ قد نقلها عن ابن كثير ابن خالويه وأبو الفضل الرازق في كتاب اللوامح في شذاذ القراآت والظاهر في:
{فَمَتِّعُوهُنَّ} أنه للوجوب وقيل للندب وتقدم الكلام عليه في البقرة.