فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 2820

{وَإِنِ اهْتَدَيْتُ} ثم محذوف تقديره فاهتد أي وهو مبتدأ خبره يوحى إليّ ربي أي كائن بما يوحي وما مصدرية أي بإِيحاء ربي أو موصولة بمعنى الذي ويوحي صلته والضمير محذوف تقديره يوحيه والظاهر أن قوله:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا} أنه وقت البعث وقيام الساعة وعبر بفزعوا وأخذوا وقالوا وحيل بلفظ الماضي لتحقق وقوعه بالخبر الصادق.

وقال ابن عباس والضحاك: هذا في عذاب الدنيا ومفعول قراء: محذوف أي لو ترى الكفار إذ نزعوا.

{فَلاَ فَوْتَ} أي لا يفوتون الله تعالى ولا مهرب لهم عما يرده بهم.

{وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} أي من مساكنهم والضمير في

{بِهِ} عائد على الله تعالى.

{وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ} قال ابن عباس: الرجوع إلى الدنيا وهذا تمثيل لطلبهم ما لا يكون وهو أن ينفعهم إيمانهم في ذلك الوقت كما نفع المؤمنين إيمانهم في الدنيا مثل حالهم بحال من يريد أن يتناول الشاء من بعد كما يتناوله الآخر من قرب وقراء: التناوش بالواو وبهمزة بدلها.

{وَقَدْ كَفَرُوا} به الضمير في به عائد على ما عاد عليه آمنا به والجملة حالية.

و {مِن قَبْلُ} أي من قبل نزول القرآن وقراء:

{وَيَقْذِفُونَ} مبنيًا للفاعل حكاية حال متقدمة. قال الحسن قولهم: لا جنة ولا نار.

{بَعِيدٍ} أي من جهة بعيدة لأن نسبته إلى شاء من ذلك أبعد الأشياء وقرأ مجاهد وأبو حيوة ومحبوب عن أبي عمرو ويقذفون مبنيًا للمفعول معناه يؤمنون بالغيب من حيث لا يعلمون ومعناه يجازون على سوء أعمالهم.

{وَحِيلَ} هو مبني للمفعول وقبل البناء كان حالًا وهو فعل لا يتعدى وقال الشاعر:

وقد حال مما دون ذلك شاغل مكان شغاف تبتغيه الأصابع

فعلى هذا يكون المقام مقام الفاعل ضمير المصدر المفهوم من قوله: حيل كأنه قيل: وحيل هو أي الحول والذي يشتهون الرجوع إلى الدنيا قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت