فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2820

{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ} مستأنفة أو داخلة في الصلة."أخذته العزة"احتوت عليه وأحاطت به وصار كالمأخوذ لها"بالاثم"أي مصحوبًا أو مصحوبة بالاثم: أو للسبب أي اثمه السابق كان سببًا لأخذ العزة له. ووقف يهودي لهارون الرشيد فقال له: اتق الله يا أمير المؤمنين، فنزل عن دابته وخرّ ساجدًا وقضى حاجته. فقيل له في ذلك فقال: ذكرت قوله تعالى:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ} .

{فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ} أي كافية جزاء جهنم وهو استعظام لما حلّ به. وجهنم: اسم علم للنار، وهي مشتقة من قولهم: ركية جهنم إذا كانت بعيدة القعر. وسمي الرجل بجهنام وكلاهما من الجهم وهو الكراهة والغلظة ووزنها فعنّل. ولا يلتفت لمن قال: وزنها فعلّل كعدبّس وان فعللا مفقود لوجود فعّل نحو رونّك وضفنك وغيرهما وامتنعت الصرف للتأنيث والعلمية.

{وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} المخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي جهنم ولما تقدم قوله تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ}

[البقرة: 204] وكان عامًا في المنافق: الذي يظهر خلاف ما يبطن، ناسب ذكر قسيمة عامًا وهو من يبذل نفسه في طاعة الله وينبغي أن يكون من عني من الصنفين إنما ذكر على سبيل المثال وكون من يدخل في عمومها.

و {يَشْرِي} معناه يبيع عبر عن بذل النفس بالشراء وانتصب.

{ابْتِغَآءَ} على أنه مفعول له.

و {مَرْضَاتِ} مصدر مبني على التاء كمدعاة والقياس تجريده عن التاء. وكتب في المصحف بالتاء وبالهاء ومعنى ذلك أنه يبتغي رضا الله عنه. وهو كناية عن فعله به ما يفعل الراضي بمن يرضى عنه وهو إيصال الخير إليه.

{وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} حيث كلفهم يقتضي الحض على امتثال ما وقع به المدح من شراء نفسه في جهاد وغيره مما يشق.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت