أما كونه صفة فلا يجوز لأن الله علم والعلم لا يوصف به وليس إسم جنس كرجل فتتخيل فيه الصفة وأما قوله لولا أن المعنى يأباه المعنى لأنه يكون قد أخبر بأن المشار إليه بتلك الصفات والأفعال المذكورة ربكم أي مالككم ومصلحكم وهذا معنى لائق سائغ والقطمير هو القمع الذي في رأس التمرة وقال مجاهد: لناقة النواة وقيل غير ذلك.
{وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} الخبير هنا أراد به تعالى نفسه فهو الخبير الصادق الخبر بنا بهذا فلا شك في وقوعه.
{ياأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَأَئُ إِلَى اللَّهِ} هذه آية موعظة وتذكير وإن جميع الناس محتاجون إلى إحسان الله تعالى وإنعامه في جميع أحوالهم.
{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} تقدم الكلام عليه وعلى ولا تزر وازرة.
{وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} أي نفس مثقلة يحملها.
{إِلَى حِمْلِهَا} أي إلى حمل حملها.
{لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} أي لا غياث يومئذٍ لمن استغاث ولا إعانة حتى أن نفسًا قد أثقلتها الأوزار لو دعت أن يخفف عنها بعض وزرها لم تجب لذلك وإن كان المدعو بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ فالآية قبلها في الدلالة على عدل الله تعالى في حكمه وأنه لا يؤاخذ نفسًا بغير ذنبها وهذه في نفي الإِغاثة والحمل ما كان على الظهر من الإِجرام فاستعير للمعاني كالذنوب ونحوها فيجعل كل محمول متصلًا بالظهر كقوله تعالى:
{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ}
[الأنعام: 31] كما جعل كل اكتساب منسوبًا إلى اليد واسم كان ضمير يعود على المدعو والمفهوم: من قوله: وان تدع.