[الزخرف: 33] والجمهور لا يعربون ما صرح فيه بالعامل الرافع والناصب بدلًا بل يجعلون ذلك مخصوصًا بحرف الجر وإذا ذكر الرافع والناصب سموا ذلك بالتتبيع لا بالبدل.
{وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} موضع وما لكم لا تعبدون الذي فطركم ولذلك قال:
{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ولولا أنه قصد ذلك لقال وإليه أرجع ثم أتبع الكلام كذلك مخاطبًا لنفسه فقال:
{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً} قاصرة عن كل شاء لا تشفع ولا تضر ولا تنفع فإِن أرداكم الله بضر وشفعت لكم لم تنفع.
{شَفَاعَتُهُمْ} ولم يقدروا على إنقاذكم فبدأ أولًا بانتفاء الجاه في كون شفاعتهم لا تنفع ثم ثانيًا بانتفاء الإِنقاذ عنه إذ هو نتيجة ثم صرح بإِيمانه وصدع بالحق فقال مخاطبًا لقومه.