فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2820

{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} ظاهره أنه أمر حقيقي بدخول الجنة وقت البعث.

{وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ} الآية أخبر تعالى بإِهلاك قوم حبيب بصيحة واحدة صاح بهم جبريل عليه السلام وأخبر تعالى أنه لم ينزل عليهم لإِهلاكهم.

{جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ} كالحجارة والريح وغير ذلك وقوله من بعده يدل على ابتداء الغاية أي لم يرسل إليهم رسولًا ولا عابتهم بعد بقتله بل عاجلهم بالهلاك والظاهر أن ما في قوله:

{وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} نافية فالمعنى قريب من معنى الجملة قبلها أي وما كان يصح في حكمنا أن ننزل في إهلاكنا جندًا من السماء.

{صَيْحَةً وَاحِدَةً} كان ناقصة واسمها مضمر أي إن كانت الأخذة أو العقوبة إلا صيحة واحدة.

{فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} أي فاجأهم الخمود أثر الصيحة لم يتأخر وكني بالخمود عن سكونهم بعد حياتهم كنار خمدت بعد توقد ونداء الحسرة على معنى هذا وقت حضورك وظهورك هذا تقدير نداء مثل هذا عند سيبويه وهو منادى منكور قال ابن عطية: وكم هنا خبرية وانهم بدل منها والرؤية رؤية البصر"انتهى".

هذا لا يصح لأنها إذا كانت خبرية فهي في موضع نصب بأهلكنا ولا يسوغ فيها إلا ذلك وإذا كان كذلك امتنع أن تكون بدلًا منها لأن البدل على نية تكرار العامل ولو سلطت أهلكنا على أنهم لم يصح ألا ترى أنك لو قلت أهلكنا انتفاء رجوعهم أو أهلكنا كونهم لا يرجعون لم يكن كلامًا لكن ابن عطية توهم أن يروا مفعوله كم نتوهم أن يروا مفعوله كم فتوهم ان قوله انهم لا يرجعون بدل لأنه يسوغ أن يتسلط عليه فيقول الم يروا أنهم لا يرجعون هذا وأمثاله دليل على ضعفه في علم العربية وقراء: لما بالتشديد والتخفيف فمن شدّد جعلها بمعنى الا وان نافية أي ما كل أي كلهم إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت