فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2820

{لاَ يَسْتَطِيعُونَ} أي الآلهة نصر فتخذيهم وهذا هو الظاهر كما اتخذوهم آلهة للاستنصار بهم رد تعالى عليهم بأنهم ليست لهم قدرة على نصرهم والظاهر أن الضمير في وهم عائد على ما هو الظاهر في لا يستطيعون أي والآلهة للكفار جند محضرون في الآخرة عن الحساب على جهة التوبيخ والنقمة وسماهم جندًا إذ هم معدون للنقمة من عابديهم وللتوبيخ ثم آنس نبيه عليه السلام بقوله:

{فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} أي لا يهمنك تكذيبهم واذاهم وجفاؤهم وتوعد الكفار بقوله:

{إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فنجازيهم على ذلك.

{أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ} قبح تعالى إنكار الكفرة البعث حيث قرر أن عنصره الذي خلقه منه هو نطفة من ماء مهين خارج من مخرج النجاسة أفضى به مهانة أصله إلى أن تطور تطورًا وصار ذا تمييز ينكر قدرة الله تعالى ويقول من يحيي الميت بعدما رم مع علمه أنه منشأ من موات وقائل ذلك العاصي بن وائل وقيل غيره"وقد كان لأبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مراجعات ومقامات جاء بالعظم الرميم بمكة ففتته في وجهه الكريم وقال من يحيي هذا يا محمد فقال عليه السلام الله يحييه ويميتك ويحييك ويدخلك جهنم ثم نزلت الآية وأبي هذا قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة بالحربة فخرجت من عنقه فمات بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت