فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 2820

وروي أن الحوت سائر مع السفينة رافعًا رأسه يتنفس ويونس يسبح ولم يفارقهم حتى انتهوا إلى البر فلفظه سالمًا لم يتغير منه شاء فأسلموا والظاهر أن قوله للبث في بطنه يريد حيًا إلى يوم البعث.

{بِالْعَرَأَئِ} المكان الخالي.

{وَهُوَ سَقِيمٌ} روي أنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد واليقطين القرع خاصة قيل وهي التي كانت انبتها الله تعالى عليه وتجمع خصالًا هي برد الظل ونعومة الملمس وغطم الورق وإن الذباب لا يقربها وماء ورقه إذا رش به مكان لم يقربه ذباب أصلًا.

{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قال الجمهور رسالته هذه هي الأولى التي أبق بعدها ذكرها في آخر القصة تنبيهًا على رسالته ويدل عليه فآمنوا فمتعناهم إلى حين وتمتيع تلك الأمة هو الذي أغضب يونس عليه السلام واو للإِبهام على المخاطب لا للشك والضمير في فاستفهم لقريش كما في قوله أول السورة فاستفهم والاستفتاء هنا سؤال على جهة التوبيخ والتقريع على قولهم البهتان على الله حيث جعلوا الله الإِناث في قولهم الملائكة بنات الله بالأجسام وتفضيل أنفسهم حيث جعلوا أرفع الجنسين لهم وغيره لله تعالى واستهانتهم بمن هو مكرم عند الله تعالى حيث انثوهم وهم الملائكة بدأوا أولًا بتوبيخهم على تفضيل أنفسهم بقوله:

{أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ} وعدل عن قولهم الربكم لما في ترك الإِضافة إليهم من تخسيسهم وشرب نبيه عليه السلام بالإِضافة إليه وثنى بأن نسبة الأنوثة إلى الملائكة تقتضي المشاهدة فأنكر عليهم بقوله:

{أَمْ خَلَقْنَا الْمَلاَئِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} أي خلقناهم وهم لا يشهدون شيئًا من حالهم ثم أخبر عنهم ثالثًا بأعظم الكفر وهو إدعاؤهم أنه تعالى قد ولد فبلغ افكهم إلى نسبة الوليد إليه تعالى وتقدس ولما كان هذا أفحش قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت