فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 2820

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ} في دعواه إن الله تعالى شريكًا.

{كَفَّارٌ} لأنعم الله حيث جعل مكان الشكر الكفر والمعنى لا يهدي من ختم عليه بالوفاة على الكفر فهو عام والمعنى على الخصوص منكم قد هدى من سبق منه الكذب والكفر ولما كان من كذبهم دعوى بعضهم أن الملائكة بنات الله وعبدوها عقبه بقوله:

{لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} تشريفًا له وتبيينًا إذ يستحيل ذلك أن يكون ذلك في حقه تعالى بالتوالد المعروف.

{لاَّصْطَفَى} أي اختار من مخلوقاته.

{مَا يَشَآءُ} ولدا على سبيل التبني ولكنه تعالى لم يشأ ذلك لقوله:

{وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَانِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا}

[مريم: 92] وهو عام في اتخاذ النسل واتخاذ الاصطفاء ويدل على أن الاتخاذ هو التبني والاصطفاء. قوله: مما يخلق أي من الخلائق التي أنشأها واخترعها ثم نزه تعالى نفسه تنزيهًا مطلقًا فقال:

{سُبْحَانَهُ} ثم وصف نفسه بالوحدانية وبالقهر وهما الصفتان الدالتان على إنفراده بالألوهية والقهر لجميع العالم كلهم.

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} يطوي كلًا منهما على الآخر فكان الآخر صار عليه جزء منه ووصف الانعام بالإِنزال مجاز والإِنعام الإِبل والبقر والضان والمعز.

{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} لأن من كل منها ذكرًا وأنثى والزوج ما كان معه آخر من جنسة فإِذا انفرد فهو فرد ووتر قال تعالى:

{فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى}

[القيامة: 39] ومعنى خلقا رتبها خلقا من بعد خلق على المضغة والعلقة وغير ذلك والظلمات الثلاث البطن والرحم والمشيمة.

{ذَلِكُمُ} إشارة إلى المتصف بتلك الأوصاف السابقة من خلق السماوات والأرض وما بعد ذلك من الأفعال.

{فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} أي كيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت