فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 2820

[القيامة: 40] ، لصحة تركيب ليس زيد بقادر ولوجودها قبل رب وليت وحرف النداء وغيرها مما لا يتعقل فيه أنّ لا نافية فتكون الهمزة للاستفهام دخلت على لا النافية فأفادت التحقيق. وقوله: لا تكاد تقع إلى آخره غير صحيح ألا ترى أن الجملة بعدها تستفتح برب وبليت وبفعل الأمر وبالنداء وبحبّذا ولا يتلقى بشيء من هذا القسم وعلامة الا هذه التي هي حرف تنبيه واستفتاح صحة الكلام دونها، وكون انما مركبة من ما النافية دخل عليها أنّ التي للإِثبات فأفادت الحصر قول ركيك فاسد صادر عن غير عارف بالنحو، والذي نذهب إليه انها لا تدل على الحصر بالوضع، كما أن الحصر لا يفهم من اخواتها التي كفت بما، فلا فرق بين: لعل زيدًا قائم، ولعلما زيد قائم. فكذلك: ان زيدًا قائم، وإنما زيد قائم. وإذا فهم الحصر فإنما يفهم من سياق الكلام لا ان إنما دلت عليه وبهذا الذي قررناه يزول الاشكال الذي أوردوه في نحو قوله تعالى:

{إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ}

[الرعد: 7]

{قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ}

[الكهف: 110]

{إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ}

[يس: 11]

{إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا}

[النازعات: 45] . انتهى.

"ولكن لا يشعرون"لكن تقع بين متنافيين وظهوره ذلك هنا أنه تعالى أخبر أنهم هم المفسدون وقد علم ذلك منهم ولكن هم لا يعملون ذلك فاستدرك هذا المعنى الذي فاتهم من عدم الشعور بأنهم هم المفسدون ومفعول يشعرون محذوف تقديره ولكن لا يشعرون بإِفسادهم.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَآ آمَنَ النَّاسُ قَالُو اأَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ وَلَاكِن لاَّ يَعْلَمُونَ *

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُو اآمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُو اإِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ} *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت