فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2820

ولا يصح أن يكون ظنكم الذي ظننتم بربكم خبرًا لأن قوله: وذلكم إشارة إلى ظنهم فيصير التقدير وظنهم بأن ربكم لا يعلم ظنكم بربكم فاستفيد من الخبر ما استفيد من المبتدأ وهو لا يجوز وصار نظير ما منعه النحاة من قولك سيد الجارية مالكها.

{وَإِن يَسْتَعْتِبُوا} أي يتعذروا فما هم من المعذورين ولما ذكر الوعيد الشديد في الدنيا والآخرة على كفر أولئك الكفرة أردفه بذكر السبب الذي أوقعهم في الكفر فقال:

{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ} أي سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا وقرناء جمع قرين أي قرناء سوء من غواة الجن والإِنس.

{فَزَيَّنُوا لَهُم} أي حسنوا وقرروا في أنفسهم.

{مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قال ابن عباس من أمر الآخرة أنه لا جنة ولا نار ولا بعث.

{وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الدنيا من الضلالة والكفر ولذات الدنيا.

{وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} أي كلمة العذاب وهو القضاء المحتم أنهم معذبون.

{فِي أُمَمٍ} أي في جملة أمم.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا} أي لا تصغوا لهذا القرآن وألغوا فيه قيل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ في المسجد أصغى إليه الناس من مؤمن وكافر فخشي الكفار استمالته القلوب بذلك فقالوا حتى قرأ محمد فلنغلط نحن بالمكاء والصفير والصياح وشاد الشعر والارجاز حتى يخفى صوته وهذا الفعل هو اللغو.

{لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} بتشويشكم عليه على قراءته فلا يصغى إليها.

{ذَلِكَ} خبر مبتدأ محذوف أي الأحرف ذلك وجزاء مبتدأ والنار خبره.

{لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} أي موضع البقاء الدائم الذي لا ينقطع والنار هي دار الخلد فكيف قيل فيها ثم محذوف تقديره في عذابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت