فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} الخطاب للأولياء أي المؤمنات. وأجمعت الأمة على أن الكافر لا يطأ المؤمنة بوجه مّا والنهي نهي تحريم ولو في الموضعين، بمعنى أن الشرطية. والواو في ولو للعطف على حال محذوفة، أي على كل حال ولو في هذه الحال المقتضية للرغبة في النكاح.
{أُوْلَائِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} إشارة إلى الصنفين المشركات والمشركين والدعاء قد يكون بالقول أو بسبب المحبة والمخالطة تسوي إلى الطباع ما يحمل على الموافقة حتى في ترك قتال قومها الكفار فيؤدي ذلك إلى النار. وهذه العلة مانعة من نكاح الكفار. وعدي يدعو بالى ويتعدى باللام ومفعول يدعو محذوف، أي يدعونكم والله يدعوكم وتباين القسمين يؤكد منع مناكحة الكفار إذ يحرم إجابة الكافر ويجب إجابة دعاء الله، ولا يحتاج إلى تقدير حذف مضاف أي وأولياء الله يدعون. كما قال الزمخشري بل حمله على الظاهر أوكد في التباعد من المشركين.
وقراء {وَالْمَغْفِرَةِ} وبالجر أي يدعو إلى سبب المغفرة وهو التزام الطاعة والتوبة. وبالرفع أي والمغفرة حاصلة.
{بِإِذْنِهِ} وتيسيره.
{وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ} أي يظهرها جليّة لكل أحد رجاء أن يحصل بظهورها تذكر واتعاظ. وفي صحيح مسلم عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ولما تضمن ما قبل هذه الآية إيثار مناكحة أهل الإِيمان بين حكمًا عظيمًا من أحكام النكاح وهو النكاح زمان الحيض، والمحيض مفعل، ويراد به المصدر أي الحيض. وعن ابن عباس هو مكان الدم وهو الفرج.
{قُلْ هُوَ} أي الحيض.
{أَذًى} وإن قلنا أنه موضع الحيض فيكون على حذف أي موضع أذى.
{فَاعْتَزِلُوا النِّسَآءَ} أي نكاح النساء في زمان الحيض أو في موضع الحيض.