فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2820

[آل عمران: 37] . وشرطًا لا جائز هنا أن تكون استفهامًا لأن جملتها لا تستقل بل هي محتاجة إلى ضميم وإذا كانت شرطًا فقد عدوها من ظروف المكان وهي من الجوازم ولكلاهما أعني إذا كانت استفهامًا أو شرطًا لا يعمل فيها ما قبلها، والذي يظهر أنها تكون شرطًا لافتقارها إلى جملة غير الجملة التي بعدها، وتكون قد جعلت فيها الأحوال كجعل الظروف المكانية وأجريت مجراها مستفهمًا للحال بالظرف المكاني. وقد جاء نظير ذلك في لفظ كيف خرج به عن الاستفهام إلى معنى الشرط في قولهم: كيف تكون. أكون وجواب الجملة محذوف ويدل عليه ما قبله تقديره انى شئتم فاتوه.

{وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ} أي الأعمال الصالحة وامتثال ما أمركم به.

{وَاعْلَمُو اأَنَّكُمْ مُّلاَقُوهُ} أي ملاقوا جزائه على أعمالكم.

{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} أي بحسن العاقبة في الآخرة وفيه تأنيس عظيم.

{وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} * {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَاكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}

والعرضة فعلة من العرض بمعنى المفعول كالقبضة، والمرأة عرضة للنكاح أي الله وحذرهم يوم المعاد نهاهم عن ابتذال اسمه تعالى وجعله معرضًا لما يحلفون عليه دائمًا، لأن من يتقي ويحذر يجب صيانة اسمه وتنزيهه عما لا يليق من كونه يذكر في كل ما يحلف عليه من قليل أو كثير عظيم أو حقير والحنث مع الاكثار، واللام في لإِيمانكم متعلقة بعرضة أي معدا ومرصدًا، أو بتجعلوا فتكون للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت