فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 2820

{وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وهذا كله وظواهر القرآن يدل على أن الجن مكلفون ولم ينص هنا على ثوابهم إذ أطاعوا وعمومات القرآن تدل على الثواب وكذا قال ابن عباس: لهم ثواب وعليهم عقاب يلتقون في الجنة ويزدحمون على أبوابها.

{فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ} أي بفائت من عقابه إذ لا منجا ولا مهرب منه.

قال الزمخشري: ويجوز أن يراد عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فقلبوا ويدل عليه تفسير ابن عباس يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها"انتهى".

لا ينبغي حمل القرآن على القلب إذ الصحيح في القلب أنه مما يضطر إليه في الشعر وإذا كان المعنى صحيحًا واضحًا مع عدم القلب فأي ضرورة تدعو إليه وليس في قولهم عرضت الناقة على الحوض ولا في تفسير ابن عباس ما يدل على القلب لأن عرض الناقة على الحوض وعرض الحوض على الناقة كل منهما كل منهما صحيح أو العرض أمر نسبي يصح إسناده لكل واحد من الحوض والناقة.

{أَلَيْسَ هَاذَا بِالْحَقِّ} أي يقال لهم والإِشارة بهذا إلى العذاب.

{قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} تصديق حيث لا ينفع فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك فذوقوا العذاب.

{فَاصْبِرْ} الفاء عاطفة هذه الجملة على الجملة من إخبار الكفار في الآخرة والمعنى بينهما مرتبط أي هذه حالهم مع الله تعالى فلا تستعجل أنت واصبر ولا تخف إلا الله تعالى وأولوا العزم أي الجد من الرسل.

{وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} أي لكفار قريش بالعذاب أي لا تدع بتعجيله لهم فإِنه نازل بهم لا محالة وإن تأخر وإنهم مستقصرون حينئذٍ مدة لبثهم في الدنيا كأنهم لم يلبثوا فيها إلا ساعة من نهار بلاغ يعني به القرآن والشرع أي هذا بلاغ أي تبليغ وإنذار وبلاغ مبتدأ خبره لهم.

{فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} في هذه الآية وعيد وإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت