فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 2820

قال ابن عطية: ونسب الإِخراج إلى القرية حملًا على اللفظ وقال أهلكناهم حملًا على المعنى انتهى ظاهر هذا الكلام لا يصح لأن الضمير في أهلكناهم ليس عائدًا على المضاف إلى القرية التي أسند إليها الإِخراج بل إلى أهل القرية في قوله وكأين من قرية فإِن كان أراد بقوله حملًا على المعنى أي معنى القرية في قوله وكأين من قرية فهو صحيح لكن ظاهر قوله حملًا على اللفظ وحملًا على المعنى أن يكون في مدلول واحد وعلى هذا يبقى كأين فولتا غير محدّث عنه بشاء إلا أن تخيل إن هي أشد خبر عن كأين والظاهر أنه في موضع الصفة.

{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} إستفهام توقيف وتقرير على شاء متفق عليه وهي معادلة بين هذين الفريقين والإِشارة إلى الرسول عليه السلام وإلى كفار قريش واللفظ عام لأهل الصنفين ومعنى على بينة أي على حجة واضحة وهو القرآن.

{كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُو ءُ عَمَلِهِ} وهو الشرك.

{وَاتَّبَعُو ا أَهْوَاءَهُمْ} أي شهوات أنفسهم والضمير في واتبعوا عائد على معنى من لا على لفظه.

{مَّثَلُ الْجَنَّةِ} أي صفة الجنة وهو مرفوع بالابتداء قال النضر بن شميل: كأنه قال صفة الجنة ما تسمعون"انتهى".

فما تسمعون هو الخبر وفيها أنهار تفسير لتلك الصفات فهو استئناف أخبار عن تلك الصفة.

وقال سيبويه فيما يتلى عليكم مثل الجنة يقدر الخبر المحذوف متقدمًا ثم فسر ذلك الذي يتلى.

{غَيْرِ آسِنٍ} أي غير متغير يقال أسن الماء إذا تغير.

{لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} نفي لجميع وجوه الفساد في اللبن.

{لَّذَّةٍ} جمعت طيب المطعم وزوال الآفات من الصداع وغيره ولذة تأنيث لذا وهو اللذيذ أو مصدر نعت به فالجمهور بالجر على أنه صفة لخمر وبالرفع صفة لأنهار وبالنصب أي لأجل لذة فهو مفعول له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت