{فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} أي علاماتها واحدها شرط بفتح الراء وجزمها فينبغي الاستعداد ومن أشراطها مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو خاتم الأنبياء روي عنه عليه السلام أنه قال"انا من اشراط الساعة"وقال"بعثت أنا والساعة كفرسي رهان".
{فَأَنَّى لَهُمْ} الظاهر أن المعنى فكيف لهم الذكرى أي والعمل بها إذا جاءتهم الساعة أي قد فاتهم ذلك ثم أضرب عن ذكر المنافقين وقال.
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ اللَّهُ} والمعنى دم على عملك بتوحيد الله تعالى واستغفاره عليه السلام لأهل الإِيمان رحمة لهم.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ} أي ولذنوب المؤمنين وأحواله صلى الله عليه وسلم ثلاثة مع الله بالتوحيد ومع نفسه بالاستغفار ومع غيره بالاستغفار لهم.
{مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} هو على العموم في كل متقلب وفي كل إقامة.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ} الآية مدح الله تعالى المؤمنين بطلبهم إنزال سورة والمعنى تتضمن أمرنا بمجاهدة العدو وفضح أمر المنافقين والظاهر أن طالبي ذلك هم خلص في إيمانهم ولذلك قال. بعد رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك أي تشخص أبصارهم جبنًا وهلعًا.
{نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} أي نظرًا كما ينظر من اصابته الغشية من أجل حلول الموت.
{فَأَوْلَى لَهُمْ} قال الجوهري: تقول العرب أولى لك تهديد ووعيد واختلفوا أهو إسم أو فعل فذهب الأصمعي إلى أنه فعل بمعنى قاربه ما يهلكه أي نزل به فعلى قوله: انه اسم يكون مبتدأ والخبر لهم وقيل أولى مبتدأ ولهم من صلته وطاعة خبر وكان اللام بمعنى الباء كأنه قيل بهم طاعة.
{فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ} أي جد والعزم الجد وهؤلاء أصحاب الأمور واستعير للأمر كما قال تعالى
{لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}
[الشورى: 43] وقال الراجز قد جرت الحرب بكم فجدوا.