وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ * {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُو ا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} * {إِنَّمَا الْحَيَاوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} * {إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} * {هَا أَنتُمْ هَاؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَأَئُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُو ا أَمْثَالَكُم}
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ} التفات للذين في قلوبهم مرض أقبل بالخطاب إليهم على سبيل التوبيخ لهم وتوقيفهم على سوء مرتكبهم وعسى تقدم الخلاف في لغتها وفصل بين عسى وخبرها بالشرط وهو.
{إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ} لعدم معونة أهل الإِسلام على أعدائهم.
{وَتُقَطِّعُو ا أَرْحَامَكُمْ} تقطعوا ما بينكم وبينهم من صلة الرحم.
{أَوْلَائِكَ} إشارة إلى مرض القلوب.
{فَأَصَمَّهُمْ} عن استماع الموعظة.
{وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} عن طريق الهدى.
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} أي يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر ووعيد العصاة وهو استفهام توبيخ وتوقيف على مخازيهم.
{أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} إستعارة للذين منعهم الإِيمان وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة للتقرير والتسجيل عليهم بأن قلوبهم مقفلة لا يصل إليها ذكر.
{إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ} قال ابن عباس وغيره نزلت في منافقين كانوا أسلموا ثم نافقت قلوبهم والآية تتناول كل من دخل في لفظها.