{مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} وتبين هداهم معرفتهم بالرسول عليه السلام من التوراة.
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو ا} قيل نزلت في بني أسد أسلموا وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد آثرناك وجئناك بأنفسنا وأهلنا كأنهم منوا عليه بذلك فنزلت فيهم هذه الآية وقوله تعالى:
{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا}
[الحجرات: 17] فعلى هذا يكون لا تبطلوا أعمالكم بالمن بالإِسلام والرياء والسمعة والشرك والنفاق.
و {مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} عام والموجب لانتفاء الغفران وفاتهم على الكفر وقيل نزلت"بسبب عدي بن حاتم رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه قال: وكانت له افعال بر فما حاله فقال: في النار فبكى عدي وولي فدعاه فقال له أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار"فنزلت.
{فَلاَ تَهِنُوا} أي تضعفوا.
{وَتَدْعُو ا إِلَى السَّلْمِ} وهو الصلح.
{وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} أي الأغلبون.
{وَلَن يَتِرَكُمْ} أي يعريكم من ثواب أعمالكم.
{إِنَّمَا الْحَيَاوةُ الدُّنْيَا} تحقير لأمر الدنيا أي فلا تهنوا في الجهاد وأخبر عنها بذلك.
{يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} أي ثواب أعمالكم من الإِيمان والتقوى.
{وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} أي كثير من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم.
{إِن يَسْأَلْكُمُوهَا} أي جميعها.
{هَا أَنتُمْ هَاؤُلاَءِ} كررها التنبيه توكيدًا.
{وَمَن يَبْخَلْ} أي بالصدقة وما أوجب الله عليه.
{فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} أي لا يتعدى ضرره لغيره.
{وَاللَّهُ الْغَنِيُّ} مطلقًا.
{وَأَنتُمُ الْفُقَرَأَئُ} مطلقًا لافتقاركم إلى ما تحتاجون إليه في الدنيا.
{وَإِن تَتَوَلَّوْا} عطف على تؤمنوا وتتقوا أي وان تتولوا عن الإِيمان والتقوى.