فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2820

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} المطلاقات عام مخصوص بالمدخول بهن ذوات الاقراء لأن حكم هاتين والآيسة والحامل منصوص عليه مخالف لحكم هؤلاء، ويتربصن صورة خبر، ومعناه الأمر ومعناه ينتظرن ولا يقدمنَ على تزوج، وتربص متعد لقوله: ونحن نتربص بكم أن يصيبكم. ومفعوله هنا محذوف أي يتربصن التزويج والأزواج، والباء للسبب أي من أجل أنفسهن وانتصب ثلاثة على أنه ظرف أي مدة ثلاثة قروء. وقيل مفعول يتربصن أي مضى: ثلاثة قروء. والمشهور في القرء قولان: أحدهما أنه الحيض، والثاني الطهر. وظاهر عموم المطلقات دخول الزوجة الأمة في الاعتداد بثلاث قروء. وقراء قروءً بالهمز وقرٌّؤ بالابدال والادغام، وقَروءٍ بفتح القاف وسكون الراء وراء هي حرف الاعراب. وفعول من بناء جمع الكثيرة، وهو هنا من باب التوسع إذ قد ينوب أحد الجمعين القلة والكثرة عن الآخرة.

{وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} من ادعا الحيض وما حاضت، أو انتفائه وقد حاضت، أو من الأجنة فلا يعترفن به وهن مؤتمنات على ذلك. وقراء في أرحامهن وبردهن بضم الهاء فيهما.

{إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ} شرط جوابه محذوف أي فيحرم عليهن ذلك أو فلا يكتمن.

{وَبُعُولَتُهُنَّ} أي وأزواجهن. وجمع على فعولة وهو جمع لا ينقاس. وقراء بضم الباء وسكونها. وسماهم بعولة باعتبار ما كانوا عليه. والضمير في بعولتهن عائد على المطلقات. والحكم خاص بالرجعيات أو على حذف مضاف أي وبعولة رجعياتهن.

و {أَحَقُّ} على بابها من التفضيل لأن غير الزوج لا حق له ولا تسليط على الزوجة في مدة العدة وفي ذلك إشارة إلى مدة التربص وكأنه قال: وبعولتهن حقيقون بردهن. وأخبر أن حق الرد للزوج حتى لوابته فليس لها ذلك وله ردها إذ ذاك وفي كيفية الرد خلاف ولا خلاف في صحته بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت