الْمُقَرَّبِينَ * {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} * {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} * {فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} * {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ} * {فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ} * {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} * {إِنَّ هَاذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} * {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} حض على التصديق أشار إلى النشأة الأولى وهي خلقهم ثم قال:
{فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ} بالإِعادة وتقرون بها كما أقررتم بالنشأة الأولى.
{أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} هو من المنى الذي يخرج من الإِنسان إذ ليس له في خلقه عمل ولا إرادة ولا قدرة ومفعول أرأيتم هو ما يليه والثاني جملة الاستفهام بعده وأم معادلة للهمزة وكان ما جاء من الخبر بعد نحن جيء به على سبيل التوكيد إذ لو قال أم نحن لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر ونظير ذلك الجواب من قال من في الدار زيد في الدار أو زيد فيها ولو اقتصر في الجواب على زيد لا أكتفي به.
{نَحْنُ قَدَّرْنَا} أي قضيتنا وأثبتنا أو ربتنا في التقدم والتأخر فليس موت العالم دفعة واحدة بل بترتيب لا يتعدى.
{بِمَسْبُوقِينَ} يقال سبقته على الشاء أعجزته عنه وغلبته عليه.
{وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} من الصفات أي نحن قادرون على أن نعدمكم وننشاء أمثالكم وعلى تغيير أوصافكم مما لا يحيط به فكركم ولقد علمتم أنه هو الذي أنشأكم أولًا إنسانًا وأنه خلق آدم عليه السلام من طين ولا ينكرها أحد من ولده.
{فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ} حض على التذكر المؤدّي إلى الإِيمان والإِقرار بالنشأة الآخرة.
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ} ما تذرونه وتبذرونه في الأَرض.
{ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ} أي زرعا يتم وينبت حتى ينتفع به والحطام اليابس المفتت الذي لم يكن له حب ينتفع به.