فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} يعني الزوج الذي طلق مرة بعد مرة وهو راجع إلى قوله: أو تسريح بإِحسان، أي: فإِن سرحها التسريحة الثالثة التي هي باقية من عدد الطلاق والنكاح يطلق على العقد وعلى الوطء فحمله السعيد ان ابن المسيب وابن جبير على العقد وقالا: إذا عقد عليها الثاني حلت للأول وإن لم يدخل بها ولم يصبها وخالفها الجمهور لحديث امرأة رفاعة. وقول الجمهور: مغيب الحشفة يحل ولفظة زوجًا غيره جواز نكاح المحلل فيحلل. وسواء اشترط ذلك أم لم يشترط ولا يندرج في ذلك وطاء السيد أمته المطلقة ثلاثًا. وفي الكلام جمل محذوفة يدل عليها مشروعية النكاح أي فإِن طلقها وانقضت عدتها منه فلا تحل له حتى يعقد عليها زوج آخر ويدخل بها ويصيبها ويطلقها وتنقضي عدتها منه حينئذٍ يحل للزوج المطلق ثلاثًا أن يتراجعا.
{فَإِن طَلَّقَهَا} أي الثاني وانقضت عدتها منه.
{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ} أي على الزوج المطلق ثلاثًا والزوجة.
{أَن يَتَرَاجَعَآ} أي بنكاح جديد ويجوز أن يعود الضمير على الزوج الثاني وزوجته أي: فإِن طلقها الثاني فلا جناح عليهما أن يتراجعا وتكون الآية أفادت حكمين أحدهما أن المبتوتة ثلاثًا تحل للأول بعد نكاح زوج غيره وذلك بالشروط التي تقدمت وهذا مفهوم من صدر الآية. والحكم الثاني أن للزوج الثاني الذي طلقها يجوز له أن يراجعها لأنه ينزل منزلة الأول فيجوز لهما أن يتراجعا ويكون ذلك دفعًا لما يتبادر إليه الذهن من أنه إذا طلقها الثاني حلت للأول فلكونها حلت له اختصت به فلا يجوز للثاني أن يردها فيكون قوله: فلا جناح عليهما أن يتراجعا مبيّنًا أن حكم الثاني حكم الأول وأنه لا يتحتم أن الأول يراجعها. وقوله: