{وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} فقالت: والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شاء والبهتان قال الأكثرون: أن تنسب إلى زوجها ولدًا ليس منه وكانت المرأة تلتقط المولود وتقول لزوجها هذا ولدي منك
{بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ} لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين وفرجها الذي تلده منه بين الرجلين والمعروف الذي نهى عن العصيان فيه قال ابن عباس: هو النوح وشق الجيوب ووشم الوجوه ووصل الشعر وغير ذلك من أوامر الشريعة فرضها وندبها روي أن قومًا من فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم فقيل لهم لا تتولوا قومًا مغضوبًا عليهم.
{قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ} قال ابن عباس: من خيرها وثوابها والظاهر أن من في.
{مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} لابتداء الغاية أي من لقاء أصحاب القبور فمن الثانية كالأولى في من الآخرة فالمعنى لا يلقونهم في دار الدنيا بعد موتهم ولما افتتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أوليًا ختمها بمثل ذلك تأكيد الترك موالاتهم وتنفيرًا للمسلمين عن توليهم وإلقاء المودة إليهم.