فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 2820

{مَآ أَحَلَّ اللَّهُ} هو مباشرة مارية جاريته وكان ألم بها في بيت بعض نسائه فغارت من ذلك صاحبة البيت فطيب خاطرها بامتناعه منها واستكتمها ذلك فأفشته إلى بعض نسائه وقيل هو عسل كان شربه عند بعض نسائه فكان ينتابها بذلك فغار بعضهن من دخوله بيت التي عندها العسل وتواصين على أن يذكرن له أن رائحة ذلك العسل ليس بطيبة فقال: لا أشره وتبتغي في موضع الحال أو استئناف أخبار.

{تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} مصدر حلل ككرم تكرمه.

{إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} هي حفصة والحديث هو بسبب مارية.

{فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} أي أخبرت عائشة وقيل الحديث إنما هو شرب العسل.

{وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ} أي أطلعه عليه أي على إفشائه وكان قد تكوتم فيه وذلك بإِخبار جبريل عليه السلام وجاءت الكناية هنا عن المفشية والحذف للمفشي إليها بالسر حياطة وصونًا عن التصريح بالإِسم إذ لا يتعلق بالتصريح بالاسم غرض وقراء عرف بالتشديد والتخفيف.

{وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} أي تكرمًا وحياءً وحسن عشرة قال الحسن ما استقصى كريم قط.

وقال سفيان ما زال التغافل من فعل الكرام ومفعول عرف المشدد محذوف أي عرفها بعضه أي أعلم ببعض الحديث وقيل المعرف حديث العسل والذي أعرض عنه حديث مارية ولما أفشت حفصة الحديث لعائشة واكتمتها إياه ونبأها الرسول صلى الله عليه وسلم به ظنت حفصة أن عائشة فضحتها فقالت من أنبأك هذا على سبيل التثبت فأخبرها أن الله هو الذي نبأه به فسكنت وسلمت.

{إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ} إنتقال من غيبة إلى خطاب ويسمى الإِلتفات والخطاب لحفصة وعائشة.

{فَقَدْ صَغَتْ} أي مالت على الصواب وأتى بالجمع في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت