فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 2820

{ذِلَّةٌ} فذرني المعنى خل بيني وبينه فإِني سأجازيه وليس ثم مانع منه وهذا وعيد شديد لمن يكذب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر الآخرة وغيره وكان تعالى قد قدم أشياء من أحوال السعداء والأشقياء ومن في موضع نصب إما عطفًا على الضمير في ذرني إما على أنه مفعول معه.

{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} تقدّم الكلام عليه.

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ} تقدم أيضًا روي أنه عليه السلام أراد أن يدعو على الذين انهزموا بأحد حين اشتد بالمسلمين الأمر وقيل حين أراد أن يدعو على ثقيف فنزلت:

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} وهو إمهالهم وتأخير نصرك عليهم وامض لما أمرت به من التبليغ واحتمال الأذى.

{وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ} هو يونس عليه السلام.

{إِذْ نَادَى} أي في بطن الحوت وليس النهي منصبًا على الذوات إنما المعنى لا يكن حالك مثل إذ نادى فالعامل في إذ هو المحذوف المضاف أي كحال أو قصة صاحب الحوت إذ نادى.

{وَهُوَ مَكْظُومٌ} مملوء غيظًا على قومه إذ لم يؤمنوا لما دعاهم إلى الإِيمان وأحوجوه إلى استعجال مفارقته إياهم.

{لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ} معناه لولا هذه الحال المرجوة كانت له من نعمة الله تعالى.

{لَنُبِذَ بِالْعَرَأَئِ} وجواب لولا لنبذ بالعراء والمعتمد فيه على الحال لا على النبذ لما أمره تعالى بالصبر لما أراده تعالى ونهاه عن ما نهاه فقال:

{وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ} أي ليزلقون قومك بنظرهم الحال الدال على العداوة المفرطة.

{لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ} أي القرآن.

{وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} تنفيرًا عنه وقد علموا أنه صلى الله عليه وسلم أكملهم فضلًا وأرجحهم عقلًا.

{وَمَا هُوَ} أي القرآن.

{إِلاَّ ذِكْرٌ} عظة وعبرة.

{لِّلْعَالَمِينَ} أي للجن والإِنس فكيف ينسبون إلى الجن من جاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت