فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 2820

{قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} والقلة هو إقرارهم إذا سئلوا من خلقهم قالوا الله وقال ابن عطية: ونصب قليلًا بفعل مضمر يدل عليه تؤمنون وما تحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة ويحتمل أن تكون ما مصدرية ويتصف بالقلة أما الإِيمان وأما العود فعلى اتصاف إيمانهم بالقلة فهو الإِيمان اللغوي لأنهم قد صدّقوا بأشياء يسيرة لا تغني عنهم شيئًا إذ كانوا يصدقون أن الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به الرسول عليه السلام هو حق صواب"انتهى".

أما قوله: ونصب قليلًا بفعل مضمر يدل عليه تؤمنون فلا يصح لأن ذلك الفعل الدال عليه تؤمنون إما أن تكون ما نافية أو مصدرية كما ذهب إليه فإِن كانت نافية فكذلك الفعل المضمر الدال عليه تؤمنون المنفي بما يكون منفيًا فيكون التقدير ما تؤمنون قليلًا ما تؤمنون والفعل المنفي بما لا يجوز حذفه ولا حذف ما لا يجوز زيدًا ما أضرب زيدًا ما أضربه وإن كانت مصدرية كانت اما في موضع رفع الفاعلية بقليلًا أي قليلًا إيمانكم ويبقى قليلًا لا يتقدمه ما يعتمد عليه حتى يعمل ولا ناصب له وإما في موضع رفع على الابتداء فيكون مبتدأ لا خبر له لأن ما قبله منصوب لا مرفوع.

{وَلَوْ تَقَوَّلَ} التقول أن يقول الإِنسان عن الآخر أنه قال شيئًا لم يقله ولأقاويل جمع أقوال وهو جمع الجمع.

{بِالْيَمِينِ} قيل الباء زائدة والوتين قال ابن عباس: هو نياط القلب والمعنى لو تقول لأذهبنا حياته معجلًا والضمير في عنه يجوز أن يعود على الذي تقول والخطاب في منكم للناس والظاهر في {حَاجِزِينَ} أن يكون خبرًا لما على لغة أهل الحجاز لأن حاجزين هو محط الفائدة ويكون منكم لو تأخر لكان صفة لأحد فلما تقدم صار حالًا وجمع على المعنى لأنه في معنى الجماعة.

{وَإِنَّهُ} أي القرآن.

{وَإِنَّا لَنَعْلَمُ} وعيد للمكذبين بالقرآن.

{وَإِنَّهُ} أي القرآن.

{لَحَسْرَةٌ} من حيث كفروا به ويرون من آمن به ينعم وهم يعذبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت