{نَّبْتَلِيهِ} نختبره في الدنيا بالتكليف وامتن تعالى عليه بجعله بهاتين الصفتين وهما كناية عن التمييز والفهم ولما جعله بهذه المثابة أخبر تعالى أنه هداه السبيل أي أرشده إلى الطريق وعرفه مثال طريق النجاة ومثال طريق الهلاك وانتصب شاكرًا وكفورًا على الحال من ضمير النصب في هديناه ولما ذكر الفريقين اتبعهما الوعد والوعيد.
{مِن كَأْسٍ} من لابتداء الغاية.
{كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} يمزج بالكافور ويختم بالمسك. وعينا بدل من كافورًا، وعباد الله هنا هم المؤمنون.
{يُفَجِّرُونَهَا} أي يثقبونها بعود قصب ونحوه حيث شاؤوا فهي تجري عند كل واحد منهم هكذا ورد في الأثر.
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} المراد بالنذر ظاهر اما هو المعهود في الشريعة أنه نذر.
{عَلَى حُبِّهِ} أي على حب الطعام إذ هو محبوب للفاقة والحاجة قاله ابن عباس.
{مِسْكِينًا} وهو الطواف المنكسر في السؤال.
{وَيَتِيمًا} هو الصبي الذي لا أب له.
{وَأَسِيرًا} الأسير معروف وهو من الكفار.
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ} هو على إضمار القول.
{جَزَآءً} أي بالأفعال.
{وَلاَ شُكُورًا} أي ثناء بالأقوال.
{يَوْمًا عَبُوسًا} نسبة العبوس إلى اليوم مجاز قال ابن عباس يعبس الكافر يومين حتى يسيل من بين عينيه عرق كالقطران.
{قَمْطَرِيرًا} أي شديدًا يقال يوم قمطرير أي شديد العبوسة واقمطر فهو مقمطر إذا كان صعبًا شديدًا.
{وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً} بدل عبوس الكافر.
{وَسُرُورًا} فرحًا بدل حزنه.
{جَنَّةً وَحَرِيرًا} أي بستانًا فيه كل مأكل هنيء.
{وَحَرِيرًا} فيه ملبس بهي وناسب ذكر الحرير مع الجنة لأنهم أوثروا على صبرهم على الجوع والعرى.
{لاَ يَرَوْنَ فِيهَا} أي في الجنة.